|
السياسة الاستثمارية للشركة
أثمرت عمليات الاستكشاف والتنقيب المعدني في
العراق وعلى مدى أكثر من نصف قرن من العمل المستمر
الذي نفذته ملاكات الشركة عن اكتشاف وتقييم العديد
من الخامات المعدنية والصخور الصناعية جعلت من
العراق أحد أغنى الدول بالثروات المعدنية الطبيعية,
وقد عملت الدولة العراقية على استثمار هذه الخامات
والصخور الصناعية لإقامة صناعات عديدة
سيطرت الدولة على استثمار هذا القطاع وبقي النشاط
الخاص بعيداً عنه لأسباب كثيرة منها طبيعة
التشريعات القانونية التي أبقت العمل حكراًًًًًًًًََََُُُُُ
على الدولة وانحصر النشاط الخاص في مجال التعدين
في أنتاج المواد الأولية للبناء من خلال الحصول
على أجازات لمقالع صغيرة ولفترات محدودة.
إن احتكار الدولة لقطاع التعدين أسهم في تقليص
النشاط الاقتصادي لهذا القطاع وخلف خللاً كبيراً
في اقتصاديات مجال التعدين قياساً إلى الثروة
المعدنية المتوفرة فنجد إن:-

إن توفر الاحتياطيات الكبيرة وبالمواصفات الجيدة
فضلاً عن توفر الملاكات الجيولوجية والهندسية يمكن
إن يتيح لهذا النشاط فرصاً للتقدم ليكون احد
الأركان المهمة في الاقتصاد العراقي.
تعمل الشركة العامة للمسح الجيولوجي والتعدين على
تشجيع الاستثمار في قطاع التعدين من خلال:-
-
العمل الحثيث على إصدار تشريعات قانونية تحمي
المستثمر وتحافظ على الثروة المعدنية
من الاستغلال
الجائر.
-
العمل على تعميم النمط العلمي في مجالات الاستكشاف
والتنقيب والاستخراج والمعالجة
التعدينية ضمن
القطاع الخاص الذي يعاني من تخلف شامل في هذا
المجال.
-
العمل على وضع ستراتيجية طويلة الأمد لسياسة
الاستثمار المعدني تكون ملزمة
للقطاعين الخاص و
العام.
-
العمل على المراقبة المستمرة لعمليات الاستخراج
المعدني بما يضمن حسن الاستغلال
وعدم التفريط
بالثروة المعدنية الوطنية.
إن امتلاك الشركة للمعلومات و الخبرة في مجال
التعدين يؤهلها لتولي عملية تنشيط الاستثمار في
هذا القطاع ولهذا نراها تتولى التحرك والمبادرة
إلى وضع صيغ وضوابط قانونية تخدم هذا الاتجاه
فنجدها بادرت إلى مفاتحة كافة الجهات المختصة من
اجل تعديل
قانون الاستثمار المعدني رقم 91 لسنة
1988 بما يتناسب مع توجهات سوق العمل المتوقعة
مستقبلاً.
إن الاستثمار في مجال التعدين نشاط مربح ولا يحتاج
إلى استثمارات كبيرة بالنظر لتوفر الآليات
والمعدات اللازمة للاستخراج والنقل والتكسير
والطحن و الغربلة وهي العمليات المطلوبة لتسويق
الخامات والاستثمار بهذا القطاع و يعود بربحية
سريعة كما يستعاد رأس المال بوقت قصير.
إن فتح باب الاستثمار المعدني للقطاع الخاص
سيستغرق وقتاً ( يمتد إلى عدة سنوات) كي يكون
دعامة من دعامات الاقتصاد العراقي لعدة أسباب
أهمها ضعف الخبرة العلمية والفنية لدى القطاع
الخاص وضعف التشريعات القانونية المتعلقة بهذا
المجال أو نقصها , إن مقومات النجاح متوفرة بدرجة
كبيرة وعليه فان الشركة العامة للمسح الجيولوجي
والتعدين وضعت مجموعة من التوجهات العامة التي
تحاول جاهدة من اجل تطبيقها لأجل خلق صناعة
تعدينية وطنية نشيطة وهي :-
أولا : وضع مقترحات لتعديل التشريعات القانونية
الخاصة بالاستثمار المعدني لفتح المجال إمام
القطاع الخاص لممارسة دوراً اكبر في العملية
الاستثمارية.
ثانياً : تهيئة المعلومات الفنية الخاصة
بالاحتياطيات القابلة للاستثمار بكافة تفاصيلها
كالمواصفات الفنية للخام والأساليب المقترحة
للاستثمار والمعالجات التعدينية والصناعات
المستفيدة إضافة إلى معلومات كاملة عن الموقع
وتوفر البني التحتية إن وجدت.
ثالثاً : فتح المجال إمام القطاع الخاص للقيام
بعمليات التنقيب المعدني في المناطق الواعدة على
ضوء المعلومات المتوفرة لدى الشركة من خلال فتح
إجازات تنقيب خاصة وبمساحات محددة من الأرض.
رابعاً : استمرار الشركة بعمليات الاستكشاف
والتنقيب المعدني كجزء من واجباتها لخدمة المجتمع
العراقي ولغرض توفير المزيد من المعلومات عن
الخامات الجيولوجية والإمكانيات الصناعية في كافة
العراق.
خامساً : استمرار الشركة بعمليات النشاط التعديني
حالياً في مواقعها المتعددة على إن تمنح إجازات
الاستثمار للقطاع الخاص لمواقع خارج مراكز
عملياتها وتستمر الشركات الأخرى باستخراج الصخور
الصناعية ذات العلاقة بصناعاتها ( مثل الفوسفات
والكبريت وحجر الكلس لصناعة الاسمنت) ويكون لها
الخيار بالاستمرار بهذا النشاط المنجمي أو
الاستعانة بالقطاع الخاص.
إن تنشيط عمل القطاع الخاص في مجال التعدين سوف
يخلق منافسة بين القطاعين العام والخاص في مجال
الأسعار والمواصفات الفنية وهذا يؤدي إلى رفع
مستوى هذه الصناعات من النواحي التقنية والنوعية
والإنتاجية.
إن الشركة العامة للمسح الجيولوجي والتعدين سوف
تلتزم بتحديث معلوماتها بشكل مستمر من خلال إلزام
المتعاقدين في مجالات الاستكشاف والتنقيب
والاستخراج والمعالجات المعدنية على تقديم
المعلومات التي يحصلون عليها من خلال نشاطهم الخاص
إليها وبالاستناد إلى تشريع قانوني.
|