|

تقييم المواقع الملوثة
صباح عبد الستار حبيب
رئيس
جيولوجيين اقدم
الشركة العامة
للمسح الجيولوجي
والتعدين
المقدمه
بالنظر لألتصاق
مجالات عمل الشركه العامه للمسح الجيولوجى و
التعدين و نشاطاتها بالتربه و الصخور من جهه،
ولوجود امتدادات لابد ان تتطرق لها الدراسات
الصادرة عن الشركة فيما يتعلق بالجانب البيئي و
التلوث الحاصل في التربة و ما تحويها من مياه
سطحية و جوفية ..وبالأشاره الى الخبره المتراكمه
لدى كادر الشركه من خلال المشاركه المختلفة
الجوانب والابعاد بمشاريع الدوله التى تطلبت
دراسات متخصصة فى مجال الجيولوجيا الهندسيه و
الجيوكيمياء والجيوفيزياء لاختيار المواقع وتقييم
التلوث، فأن التركيز في هذه الورقه سيتم على
مجالات تلوث التربة الناتج من النشاط الانساني و
امكانية مشاركة الشركه فى تنفيذ مثل هذه الدراسات.
وهنا نجد ضرورة الاشاره
الى دراسات بيئيه نفذتها شركتنا ومنها دراسة تلوث
نهري دجله والفرات وموقع الروضه العباسيه ومدينة
هيت وتقييم مواقع التلوث الصناعي في مجمع القائم و
مجمع القعقاع ودباغة الجلود ومجمع ادوية سامراء
والمجمع السكني في الثرثار وكذلك تقييم مواقع لطمر
النفايات الصناعيه الخطره في محافظة الانبار
واختيار موقع للمحطه الكهروحراريه وكذلك للمحطه
الكهرونوويه.
مصادر تلوث التربه
يمكن تقسيم مصادر
تلوث التربه الى قسمين هما:
-
المصادر ذات الأنتشارالمكانى الواسع: وتتمثل
بالمطر و الثلوج والمبيدات والأسمده و متطلبات
أعمال الأستزراع.
-
المصادر محدودة الأمتداد المكانى: مثل
النشاطات الصناعية ،الأعمال الترابية (حفر و
ملئ)،حوادث اثناء نقل المواد الملوثه وفضلات
الأنتاج الصناعى المتنوعه.
غالبا مايكون التلوث
الصناعى ناتجا عن حوادث التسرّب اثناء التحميل و
التفريغ أو الأنفجارات أو الحروب أو كسر الأنابيب
الناقله للسوائل الصناعيه (ماء،حوامض...) وأحيانا
يكون من الصعب الكشف عن حدوث تلوث لفترات زمنيه
قصيره أو طويله كما هى الحال عند تسرب الملوّثات
من خزان أو أنبوب تحت الأرض.
وأذا أردنا التطرّق
للحاله العراقيه والأمثله على حالات التلوّث
الموجوده..فأننا سنرى كمّاً هائلا من هذه الحالات
و أمثلتها تنطبق على كل الحالات الوارده اعلاه ،
بل و الأدهى من ذلك أننا سنرى كل الحالات أعلاه قد
حدثت فى موقع واحد أحيانا كما هى الحال فى منشأة
القعقاع و الموقع الرئيسي للطاقة الذرية العراقيه
فى بغداد و موقع فرعى للطاقه الذريه فى جبل عطشان
فى الموصل و موقع المجمع الكيمياوي في
القائم(محافظة الأنبار ) و غيرها.. و بذلك نرى أن
حالات التلوث الكبيره قد توزعت على معظم أنحاء
العراق.
تحديد أهداف المعالجه
أن معالجة الموقع الملوّث
عملية مكلفة تصل الى عشرات الملايين من الدولارات
. و لذلك فأن قرار المعالجة يجب أن يكون محسوبا
بدقّه. أما بالنسبه لأسباب تنظيف الموقع الملوّث
فهى:
وفى كل الأحوال.. فمن
المهم تقرير أهداف المعالجة طالما أن أستبدال كل
التربه (مثلا) سيكون عملا باهظ التكاليف فى الوقت
الذى ستكون نتيجة هذه العمليه هى فقط تحريك
المشكلة من مكانها (نحو مكان آخر)، وطالما أن
تحسين صفات التربة الملوّثة سيتطلّب هو الآخر
مبالغ باهضة لتنفيذه.
مجالات الدراسة
التى يمكن لنا المشاركة بها
نجد أن بأمكان
شركتنا ( ممثلة بالكادر ذو الخبرة و المعدات و
المختبرات)الدخول فى مجال اجراء دراسات بيئية
للمواقع
الملوّثة من خلال الخطوات
الرئيسية المطلوب اجراءها لغرض تقييم هذه
المواقع.وفق الخطوات التاليه :
-
أجراء قياسات الطوارىء(فحوصات تربة و مياه
سطحيه و جوفيه) بهدف تقليل مقدار التلوث
الفورى.
-
تنفيذ دراسات تحاليل التلوّث: و تتضمن دراسات
جيولوجية و هيدرولوجيه وهيدروجيولوجية
وجيوفيزيائيه وأعداد عرض تاريخى للنشاطات
الصناعية للموقع، ثم جمع و تحليل النماذج
الملتقطه من اعماق مختلفه .
-
تحديد المنطقة الملوثة وعمق التلوث باستخدام
الطرق الجيوفيزيائية والحفر الاختباري.
-
تقييم درجة المخاطر: و تتضمن وضع سيناريوهات
التعرّض للتلوث(من خلال الطريق الذى يسلكه
الملوث و تحليلات التلوث و تأثيراتها
المتوقعه).
-
تعريف أهداف التقييم و مصادر المعالجه
بالأعتماد على العوامل المتقدمة(أعلاه)
والأستخدامات المستقبلية للموقع.
6. و في حالات
الضرورة..المراقبة و أستخدام وسائل التحديد
البشرية.
7. ان بامكان شركتنا
استخدام تقنية المرئيات الفضائيه والجويه
للاستفاده منها في
تقييم الظواهر الجيولوجيه قبل حصول التلوث او
الكشف عن اتصال مباشر مع
المسطحات المائيه .
الخاتمة
من المهم الوصول الى
فهم كامل للحالة على الأرض وهى ليست مهمة سهلة. أن
أجراء دراسات و تحاليل التلوث يعتبر خطوة أساسية
غالبا ما تقود الى تقليل كلف المعالجة من خلال
التعريف التفصيلى والفرز بين المساحات الملوثة و
النظيفة ضمن المساحة الكلية للموقع الواحد ومن
خلال مساعدة صانعى القرار لأختيار تقنية المعالجة
الأقل كلفة.
وأذا أخذنا
بالأعتبار الطبيعة غير المنتظمة للتربة وتباين
مكوناتها المعدنية وحركة المياه الجوفية وعمقها
ودرجة نفاذية التربة وتفاوتها وعلاقة كل ذلك
بكيفية أنتشار الملوث وأنواع الملوّثات وتطوّرها
زمنيا(بعد حصول التلوث وأختلاطها بالتربة).. نجد
مدى صعوبة الحصول على خارطة مجسمة للموقع الملوث،
وهذا يتطلب وضع عرض تفصيلي للنشاطات السابقة
وانواع الملوثات التى يمكن أن تكون موجودة
بالأضافة الى جمع وتحليل النماذج المأخوذة من
أعماق مختلفة تحت سطح الأرض( تربة ومياه).
|